ابن حجة الحموي

34

خزانة الأدب وغاية الأرب

واللام « 1 » ونصبها على أنّه « 2 » مفعول به ، وهو الأبلغ « 3 » ، وعلى هذه الرّواية رسمنا « 4 » هذا الشاهد ، وأخذ أبو نواس معنى البيت الثاني ، ولكن لم يتمكّن / منه إلّا في بيتين ، ومع ذلك قصّر عنه تقصيرا زائدا ، وقال « 5 » [ من الطويل ] : إذا نحن أثنينا « 6 » عليك بصالح * فأنت كما نثني وفوق الذي نثني وإن « 7 » جرت « 8 » الألفاظ يوما « 9 » بمدحة * لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني « 10 » هذا كلّه عين قول « 11 » الخنساء ، ولكن فاته « وإن أطنبوا » في بيت « 12 » الخنساء ، وقولها « وما « 13 » بلغ المهدون » ، وكلّ هذه المبالغات قصّر عنها أبو نواس ، والفرق بين « وأنت « 14 » الذي نعني » وبين « إلّا « 15 » الذي فيك أفضل » ، ظاهر ، وأعظم الشواهد على هذا النوع قوله تعالى : فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً « 16 » . ومنه قول امرئ القيس [ من الطويل ] : هضيم الحشا لا يملأ الكفّ خصرها * ويملأ منها كلّ حجل ودملج « 17 »

--> ( 1 ) « بفتح الواو واللام » سقطت من ط . ( 2 ) في ط : « أنها » . ( 3 ) في ط : « وما هنا أبلغ » . ( 4 ) في د ، ك ، و : « وسمنا » . ( 5 ) في ط : « فقال » . ( 6 ) في د : « أنثيينا » . ( 7 ) في د : « فإن » . ( 8 ) في ب : « جرّت » . ( 9 ) في ب ، ط ، و : « منّا » ؛ وفي د ، ك : « منك » ، وفي هامشها : « صوابه : « يوما » » . ( 10 ) البيتان في ديوانه ص 647 ؛ وفيه : « منّا » ؛ وتحرير التحبير ص 593 . ( 11 ) في ك : « قول م عين م » ؛ وفي ط : « عين كلام » ؛ وفي و : « غير قول » . ( 12 ) في و : « قول » مشطوبة ، وفوقها : « بيت » . ( 13 ) في ب ، د ، ط ، ك : « ولا » ؛ وفي و : « و » ؛ وفي ديوانها : « وما » . ( 14 ) في النسخ جميعها : « وأنت » ، والصواب : « فأنت » . ( 15 ) « إلّا » سقطت من ط . ( 16 ) الإسراء : 23 . ( 17 ) البيت لم أقع عليه في ديوانه ؛ وهو له في شرح الكافية البديعية ص 240 ؛ ونفحات الأزهار ص 164 ؛ وللشمّاخ بن ضرار الأسديّ في ديوانه ص 57 ( دار المعارف بمصر ) ، وحاشية تحرير التحبير ص 379 ؛ وحاشية الكافية البديعية ص 41 ؛ وبلا نسبة في تحرير التحبير ص 379 . والحجل : الخلخال . ( اللسان 11 / 144 ( حجل ) ) .